مجمع البحوث الاسلامية
843
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
فضل اللّه : الأمر الجامع : الأمر الهامّ الّذي يقتضي الإجماع عليه ، والتّعاون فيه . ( 16 : 366 ) مجموع إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ . هود : 103 ابن عبّاس : يجمع فيه الأوّلون والآخرون . ( 191 ) الطّبريّ : يحشر اللّه له النّاس من قبورهم ، فيجمعهم فيه للجزاء والثّواب والعقاب . ( 12 : 114 ) الطّوسيّ : معناه أنّ يوم القيامة يوم يجمع فيه النّاس ويشهده جميع الخلائق ، وليس يوصف في هذه الصّفة يوم سواه ، والجمع : ضمّ أحد الشّيئين إلى الآخر . وقيل : هو جعل الشّيئين فصاعدا في معنى . ( 6 : 63 ) البغويّ : يعني يوم القيامة . ( 2 : 465 ) الميبديّ : يحشر الخلائق كلّهم فيه ، وليس يوم بهذه الصّفة إلّا يوم القيامة . ( 4 : 446 ) نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 79 ) الزّمخشريّ : ( ذلك ) إشارة إلى يوم القيامة ، لأنّ عذاب الآخرة دلّ عليه ، و ( النّاس ) رفع باسم المفعول الّذي هو ( مجموع ) كما يرفع بفعله إذا قلت : يجمع له النّاس . فإن قلت : لأيّ فائدة أوثر اسم المفعول على فعله ؟ قلت : لما في اسم المفعول من دلالة على ثبات معنى الجمع لليوم ، وأنّه يوم لا بدّ من أن يكون ميعادا مضروبا لجمع النّاس له ، وأنّه الموصوف بذلك صفة لازمة ، وهو أثبت أيضا لإسناد الجمع إلى النّاس ، وأنّهم لا ينفكّون منه . ونظيره قول المتهدّد : إنّك لمنهوب مالك محروب قومك ، فيه من تمكّن الوصف وثباته ما ليس في الفعل ، وإن شئت فوازن بينه وبين قوله : يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ التّغابن : 9 ، تعثر على صحّة ما قلت لك . ومعنى يجمعون له : يجمعون لما فيه من الحساب والثّواب والعقاب . ( 2 : 292 ) القرطبيّ : ( ذلك يوم ) : ابتداء وخبر ، ( مجموع ) : من نعته ، ( له النّاس ) : اسم ما لم يسمّ فاعله ، ولهذا لم يقل : مجموعون . فإن قدّرت ارتفاع ( النّاس ) بالابتداء ، والخبر ( مجموع له ) فإنّما لم يقل : مجموعون ، على هذا التّقدير ، لأنّ ( له ) يقوم مقام الفاعل ، والجمع : الحشر ، أي يحشرون لذلك اليوم . ( 9 : 96 ) البروسويّ : أي يجمع له الأوّلون والآخرون للمحاسبة والجزاء . واستعمال اسم المفعول حقيقة فيما تحقّق فيه وقوع الوصف ، وقد استعمل هاهنا فيما لم يتحقّق مجازا ، تنبيها على تحقّق وقوعه . ( 4 : 185 ) الآلوسيّ : أي يجمع له النّاس للمحاسبة والجزاء ، فالنّاس نائب فاعل ( مجموع ) . وأجاز ابن عطيّة أن يكون مبتدأ ، و ( مجموع ) خبره . وفيه بعد ؛ إذ الظّاهر حينئذ أن يكون مجموعا ، وعدل عن الفعل - وكان الظّاهر - ليدلّ الكلام على ثبوت معنى الجمع وتحقّق وقوعه لا محالة ، وأنّ النّاس لا ينفكّون عنه ، فهو أبلغ من قوله تعالى : يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ